أجمل ما في الزيارة المرتقبة لقداسة البابا فرنسيس

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أجمل ما في الزيارة المرتقبة لقداسة البابا فرنسيس

أشخين ديمرجيان
2014/05/17

أجمل ما في الزيارة المرتقبة التي يعتزم قداسة البابا (فرنشيسكو) فرنسيس الأوّل القيام بها الى الأردن والأرض المقدّسة، في شهر آيار القادم، هو لقاء العملاقين من الكنيستين الكاثوليكيّة وشقيقتها الأرثوذكسيّة، تزامناً مع ولإحياء الذكرى الخمسين للّقاء التاريخي الذّي جمع قداسة البابا بولس السادس ببطريرك الروم الأرثوذكس في القسطنطينيّة الأرثوذكسيّة أثيناغوراس الأوّل، وسيتمّ اللقاء الخاص مع غبطة بطريرك القسطنطينيّة المسكوني في القدس ، يوم 25 آيار الجاري ، كما يتمّ التوقيع على اعلان مشترك.

إنّ إقامة الفعاليّة الرئيسيّة في بيت لحم والاحتفال بالقداس الالهي في ساحة كنيسة المهد تُتّخذ منها ذريعة - لمنع المسيحيين القاطنين في القدس، وفي سائر المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل - من دخول بيت لحم في ذلك اليوم للاشتراك بذبيحة القداس بحجّة الحفاظ على الأمن، "كليشيه" تعوّدنا عليه والذي تكرّره اسرائيل أيضاً يوم سبت النور لمنع المسيحيين من دخول كنيسة القيامة. لذلك عبّر أعضاء الفئة المسيحيّة لمناطق 1948 عن سخطهم من الترتيبات الأمنيّة المكثّفة التي ستحيط زيارة البابا. وعبّر عن هذا السخط مسؤول رفيع في الكنسية الكاثوليكيّة تحدث مع صحيفة "هآرتس"، دون ذكر اسمه، قائلا: "للأسف لن يتمكّن الوصول إلى البابا في أثناء زيارته لمناطق 1948 ، خلافًا لزيارته في بيت لحم حيث سيُتاح الوصول إليه. البابا ليس مجرّد زعيم يزور البلاد، إنّما هو زعيم شعبي وروحاني، خاصّة أن البابا فرنسيس معروف بمعاملته الحارّة للناس".

واقترحت بعض الأخويّات تقديم لائحة بأسماء الوفود التي تمثّلها للّجنة الكنسيّة ، على أمل أن تنال تصاريح دخول لمدينة بيت لحم ولكن "لا حياة لمن تنادي". وهكذا أصبحنا "بين حانا ومانا" في غياب القرار الإداري الكنسي الناجع، القرار الحاسم الذي لا تُهادن فيه الكنيسة ولا تساوم، ولا تنزل فيه عن حقوقها وامتيازاتها في هذا الوطن الغالي موطن السيّد المسيح، الشاهد على معجزاته الخارقة وقيامته المجيدة.

لماذا ترضى الكنيسة بالبروتوكولات التي تمنع رعايا قداسة البابا فرنسيس، ورعايا غبطة بطريرك القسطنطينية، وغيرهم من المسيحيين من عيش هذه الخبرة الروحانيّة المسكونيّة النادرة، إبّان هذه الزيارة التاريخيّة الفريدة؟ ممّا يغيّر معالم الوطن ويجعلنا نشعر بالغربة والاغتراب في وطننا وكنائسنا، كأنّنا مشبوهون، أو كأنّ الديار ليست ديارنا ولا زيارة البابا والبطريرك تخصّنا!

ومع ذلك نحن متفائلون من أنّ هذه الزيارة البابويّة تدعم مسحييي البلاد روحانيًّا ومعنويًا ونفسيًا، إذ نلمس في شخصيّته قمّة القداسة والزهد والتقشّف والتصوّف، وها هو يرفض استعمال غرفة النوم المخصّصة للباباوات في حاضرة الفاتيكان ، حينما يتذكّر الفقراء في العالم عامّة، والفقراء الذين لمس بؤسهم في الأرجنتين خاصّة ، وأدرك احتياجاتهم ومعاناتهم عن كثب.

سيلتقي قداسة البابا مع أسر الشهداء والأسرى، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومنها عائلة من قطاع غزة، بالإضافة الى زيارته لمخيّم الدهيشة، واللقاء مع مجموعة من أطفال مخيّمات اللجوء، للتأكيد على تضامن الكنيسة الكاثوليكيّة مع الشعب الفلسطيني ومعاناتهم، في قضيّتهم العادلة الشائكة.

أمّا تفضيل البابا فرنسيس للرموز البابويّة الدينيّة البسيطة لا الفاخرة، وسيّارته المتواضعة فحدّث ولا حرج، وهو بذلك مثال الراعي الصالح الذي يطبّق تعاليم السيّد المسيح، وروحانيّة القدّيس فرنسيس الأسيزي. وكم يرجو البابا أن يتمثّل به الإكليروس ، لأنّ مظاهر البذخ والترف مظاهر دنيويّة مادّيّة زمنيّة، بعيدة كلّ البعد عن رغبات السيّد المسيح وتوقّعاته، ولا تليق بالرّعاة الصالحين.

سيُرافق البابا خلال زيارته الى الأرض المقدّسة بطاركة المشرق الكاثوليك، ومنهم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وأثارت أنباء زيارته جدلاً واسعًا في لبنان، إذ يقول المعارضون بأنّ الزيارة هي اعتراف بالسيادة الإسرائيلية وتطبيع للعلاقات معها. وردّت البطريركية المارونيّة أنّ زيارة الراعي ليست سياسيّة إنّما هي زيارة دينية – روحية تتّسم بأبعاد راعويّة لتفقّد أبناء رعيّته . وتطرّق غبطة بطريرك القدس فؤاد الطوال إلى الاتّهامات الموجّهة للراعي قائلاً إنّ الزيارة لا تُعدّ تطبيعًا مع إسرائيل، وموضّحًا "إذا زرتَ السجن فهذا لا يعني أنّك مع السجّان".

غنيّ عن الذكر أنّ البطريرك الراعي لا يأتي للزيارة بناءً على دعوة الحكومة الإسرائيليّة له، إنّما هي رحلة حجّ يقوم بها، حاملاً لنا معه الفرح والأمل والرجاء، تأكيدًا لحقوق أبناء شعبه وللحضور المسيحيّ في الشرق الذي يكاد يضمحلّ في خطّة سياسيّة ممنهجة.

وهي الخطة التي زادت من التعدّيات على الأماكن المقدّسة للمسيحيين والمسلمين ، في أثناء استعداد المسيحيين لاستقبال قداسة البابا، مع غياب ردّة الفعل في الأوساط السياسيّة الاسرائيليّة، لأنّ المتطرّفين يعملون بشكل مبرمج، بناءً على أجندة معيّنة لإبادة المسيحيين الجماعيّة في العالم أجمع ، وهي نفسها التي تقتلهم في سوريا أو في العراق أو في مصر أو في كلّ مكان.

هي استمرار للخطة التي بدأت في السبعينات ونشرت موجة الإلحاد في قارة أوروبا المسيحيّة التي تخلّت عن مسيحيّتها رويدًا رويدًا، وأصبح الاتحاد الأوروبي تابعًا للرأسماليّة الأمريكيّة التي تشكّل لهم الحكّام ، والويل لكلّ من يحاول الخروج من هذا القمقم الملحد - الذي يرفع شأن المثليين والإجهاض على سبيل الأخلاق ولا سيّما الحياة والأسرة - فسوف تسلّط عليه الرأسماليّة القوى المتطرّفة التي جهّزَتها في كلّ ركن من أركان أوروبا والعالم، كما فعلَت في العراق وسوريا وغيرها من البلدان... والحمد لله أنّ أوروبا ما زالت تحتفظ - نوعًا ما ورغم انحراف قوم منها - بالحضارة والقيم المسيحيّة ومنها محبّة الآخر والاّ لرفضت كلّ المهاجرين واللاجئين في بلادها.

وما كانت للكنيسة حيلة ولا وسيلة، للوقوف أمام أمواج الإلحاد ورياحه العاصفة المقتلعة للمسيحيين حتّى في الغرب، لأنّ الكنيسة ضعيفة لا تنعم لا بوسائل إعلام ولا بقوّة اقتصاديّة تضاهي الدول والحكومات والمؤسسات العسكريّة التي تستهدف المسيحيّة والمسيحيين شرقًا وغربًا.... والتاريخ يعيد نفسه، إذ تسعى في أيّامنا جهات عديدة للقضاء على البقيّة الباقية من المسيحيين في وطن المسيح، وليت الكنيسة تحظى بدعم من دول وحكومات نزيهة عادلة تشدّ على يديها وتدعم صمودها، سيّما وأنّ سلطات حكوميّة لا ترغب في بقاء أحد هنا، ما عدا اليهود وحجارة الأماكن المقدّسة لأنّها تجلب أرباحًا طائلة من الحجّ والسّياحة الدّينيّة وخصوصًا المسيحيّة.

الكرة في ملعب المسيحيين، وخاصّة في أيدي رؤساء الكنائس في الأرض المقدّسة، بإغلاق المزارات والأماكن الدينيّة المسيحيّة ومنع الحجّاج من الزيارة، الى أن تحترم السلطات كرامة المسيحي والمسلم ولا تسمح لأحد بالاعتداء على رموز ومؤسسات ومقدّسات الأديان الأخرى.

ونضرع الى الله أن يلقى هذا النداء آذانًا صاغية ، ونرجو أن يكون لقاء قداسة البابا مع بطريرك القسطنطينيّة المسكوني نقطة انطلاق نحو الوحدة المسيحيّة التي ينادي بها السيّد المسيح، وحدة لا تلغي كنيسة على حساب الأخرى، بل تقبل بالآخر وتحترمه وهي رغبة السيّد المسيح: "ليكونوا واحدًا" (يوحنا 17 : 21) آمين.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء