|
|
|
المطران المنتخب الدكتور غالب بدر |
أفاد غالب موسى عبد الله بدر، الذي عينه البابا بنديكت السادس عشر رئيسا جديدا لأساقفة الجزائر خلفا للأب هنري تيسيي، أنه "لا يجب الخلط بين نشاط الكنيسة المعترف بها من طرف الدولة الجزائرية وما تقوم به بعض الأطراف المسيحية من حملات تبشير خارج الأطر المتعارف عليها". وأوضح خليفة تيسيي، في حوار أجرته معه "الخبر" عبر الهاتف، "إننا عانينا ككنيسة من مساوئ من هذه الفئات، مثلما عانى المسلمون منها أيضا".
الخبر: كيف تلقيت خبر تعيينك كرئيس أساقفة الجزائر خلفا للأب هنري تيسيي؟
المطران المنتخب: تلقيت الخبر بكل سرور، ليس لأن ذلك يتضمن ترقيتي إلى منصب أعلى، بل لأنني أحب الجزائر ومعجب كثيرا بتاريخها النضالي في الثورة. كما أن ما شهدته الجزائر بعد الاستقلال إلى اليوم يثير الإعجاب.
الخبر: متى ستحل بالجزائر لمزاولة مهامك رسميا؟
المطران المنتخب: لم يتم الفصل بعد في موعد سفري إلى الجزائر، لكني سأكون في منصبي رسميا بعد ثلاثة أشهر من اليوم، وأنا أواصل عملي حاليا كرئيس للكنيسة اللاتينية البدائية في عاصمة الأردن عمان.
الخبر: وكيف تلقيت خبر استقالة هنري تيسيي؟
المطران المنتخب: من المعمول به في تعيينات الفاتيكان أن السفير الباباوي في الجزائر يقترح علينا الانتقال إلى المنصب، وقد وافقت على ذلك، على الرغم من أنه بإمكاننا أن نرفض العرض. وأنا فخور بأن أكون في الجزائر وأتمنى أن أتعلم لهجتكم التي أعرف عنها القليل.
الخبر: هل أنت مطلع على ما يجري في الجزائر من أحداث؟
المطران المنتخب: لا أعرف الكثير، لأنني أصلا لم أكن أتوقع أن أحول من الأردن إلى الجزائر، ولهذا فما أملكه من معلومات عنها هو بنفس مستوى المعلومات العامة التي تصلني عن أي بلد في العالم. ولكني سأبدي اهتماما أكبر من اليوم لكل ما يجري في الجزائر وآخر التطورات الجارية بها في مختلف النواحي.
الخبر: هل تعتقد بأن مسؤوليتك ستكون صعبة؟
المطران المنتخب: المسؤولية مهما كانت فهي صعبة، لكني سأعمل مع من سبقوني في أسقفية الجزائر لتأدية مهامي، وأنا سأتحمل كل تبعات منصبي.
الخبر: أي الشخصيات الجزائرية التي تأثـرت بنضالها؟
المطران المنتخب: لم أتأثـر تحديدا بشخص ما، لكنني متأثر بشعب الجزائر المقاوم والمناضل، الذي قدم مليون ونصف مليون شهيد لنيل الاستقلال، وأنا معجب كثيرا بتاريخ الجزائر التي تغلبت على كل العقبات.
الخبر: ما هي الرسالة التي ستحملها للديانات عموما؟
المطران المنتخب: رسالتي هي خدمة المجتمع الجزائري ككل، على الرغم من أن مهمتي الأساسية هي رعاية المسيحيين عندكم، لكنني سأمد يد العون لكل المحتاجين من مختلف طبقات المجتمع.
الخبر: تتهم الكنيسة بإطلاق حملات تبشير واسعة في الجزائر وباستعمال كل الطرق، فما هو ردكم؟
المطران المنتخب: يجب ألا نعمم بأن التيار المسيحي هو من يقوم بحملات التبشير في الجزائر. إن الحملات التي تتم تكون غالبا خارج أسوار الكنيسة. وما أرغب في توضيحه أنه لا يجب الخلط ما بين نشاط الكنيسة المعترف بها من طرف السلطات الجزائرية، وما تقوم به فئات مسيحية غير معترف بها أصلا، وهي التي تنشط في مجال التبشير، كما أننا ككنيسة عانينا من مساوئ من هذه الفئات، مثلما عانى المسلمون منها أيضا.
الخبر: تريد الولايات المتحدة الأمريكية، والغرب عموما، فرض هيمنتها على العالم في وقت تضاءل فيه حوار الأديان والحضارات، فما هو موقفك؟
المطران المنتخب: الحوار يبقى الطريق في أي مجال، سواء بين الديانات أو الدول أو الأشخاص، وأنا من داعمي هذا الاتجاه مهما كانت الظروف.