عن الدستور وعمون - عمان
أقر لي مسؤول كبير ذات مرة من صيف العام الفائت، انه تم إلقاء القبض على فتية من "عبدة الشيطان" في عمان، وان القصة عولجت بهدوء لان احد الفتية ابن لحوت كبير.
في المعلومات أن "عبدة الشيطان" ينشطون بقوة هذه الأيام في كوفي شوبات محددة في عمان الغربية، وفي فلل وشقق خاصة، وان هذه "الكوفي شوبات" باتت معروفة بأنها لعبدة الشيطان، وان اغلب مرتاديها هم من مجموعات محددة تعرف بعضها البعض بالوجه أو بقلادات معينة يتم لبسها، وان هذه المجموعات باتت تتنبه إلى أهمية السرية المفرطة في نشاطاتها.
ليس أسهل من النفي لهذه القصص، هذا على الرغم من نفي القصة السابقة التي رويتها، إلا أن المسؤول اعترف بها، وبرر نفيها، بأن معالجة الموضوع كانت صعبة، وان الجهات الرسمية اضطرت لإخفاء القصة لاعتبارات كثيرة، من بينها أيضاً المخاوف مما يسمى ردود فعل المنظمات الدولية بشأن حقوق الإنسان.
هذه الأيام زادت حدة الحركات المشبوهة، مثل عبدة الشيطان تحت مسميات مختلفة، خصوصاً في المدارس الخاصة والأجنبية، ويروي ثقاة أن عددهم يزداد، وتجد لهم علامات تم رسمها على الجدران في مناطق راقية في عمان، بالإضافة إلى وجود آلاف الأشرطة الغنائية لفرق دولية من ذات الخط، يتم بيعها في عمان.
الشرطة ألقت القبض سابقاً على مجموعات تحتفل بشكل غريب في تواريخ محددة بعد شكاوى وردت ممن شاهدوا احتفالاتهم.
التسلل إلى عمان يتم عبر بدائل في المسميات تقود إلى ذات سلسلة "عبدة الشيطان" مثل فرق الايمو في مدارس عمان الأجنبية، المكلفة مالياً، والمثير هنا أن الأب يدفع رسوم ابنه أو ابنته، حتى يتم سرقة قلبه أو قلبها، والايمو من جهة أخرى فرقة يلبس المنتمون لها اللباس الأسود، وقلادات تحمل جماجم ونجوم خماسية وغير ذلك.
الآباء والأمهات مخدرون ولا يقومون بمتابعة حال أولادهم، لان الأب مشغول بجمع المال والسفر، والأم مشغولة بتلوين أظافر قدميها النحيلتين، وصبغ ما تبقى من شعرها.
في حالات أخرى يعبد بعضنا الشيطان دون أن يعرف بانحرافاته وبأكله لحقوق الناس، وبغياب القيم النورانية عن قلبه، وبعقوق الوالدين، وبقصص أخرى تنقله من "عباد الرحمن" إلى "عباد الشيطان"، وهي مخالفات لا يدري صاحبها إلى أين تحمله، في نهاية المشوار.
ملف "عبدة الشيطان" لم يغلق، ولا بد من حملة لتنظيف البلد من الندوب على وجهه الجميل...أليس كذلك؟