|
|
|
المنتج السرياني نبيل ميخائيل |
لاول مرة في لبنان لا بل في الشرق الأوسط يعرض فيلم ناطق باللغة السريانية المحكية، اللغة التي ما زالت متداولة في جنوب شرق تركيا "طور عابدين" والتي حملها ابناؤها الى ارض المهجر وبالتحديد الى اوروبا حيث الجالية الاكبر للشعب السرياني.
نبيل عنّي، الشاب اللبناني المنشأ الذي هاجر كما باقي السريان الى اوروبا ودرس الاخراج السينمائي بهدف تحقيق حلمه الذي يجسّد قضية شعب ترك أرض اجداده -ارض الشرق- متجهاً الى الغرب علّه يلقى المساندة للنهوض من معاناته مستعيناً بافضل ما يقدمه الغرب من حرية وحقوق ووضع اقتصادي افضل مضيفاً اليه روحيّة الشرق بكل ما يحمله من تقاليد وروابط اجتماعية وايمان دون التخلّي عن اهم ما يملك أي لغته، هويته التي تميّزه أينما وُجد وتجمعه مع ابناء شعبه المنتشرين في بقاع الارض.
من هنا جاءت فكرة منتج وبطل الفيلم نبيل عنّي (درب الحب) المبنيّة على إظهار قضيّة الشعب السرياني الذي يعيش ازدواجية ايجابية وان كانت سلبية في بعض وجوهها حيث ما زال متعلقاً بتقاليد اجداده وبلغته الام مع انفتاحه على المجتمع الغربي دون الذوبان به.
تجري احداث الفيلم بين المانيا حيث ترعرع الحبيبين و "طور عابدين" أي جنوب شرق تركيا وتظهر لنا هذه الاحداث الخلاف القديم الناشئ بين عائلتي الحبيبين الذي حملاه من "طور عابدين" الى المانيا محاولين فرضه على الابناء دون أي مبرّر، الامر الذي رفضه الابناء بطبيعة الحال، مما دفع الاهل الى فرض زواج الابنة من ابن عمّها في تركيا وتهريب الفتاة قسراً من ألمانيا الى "طور عابدين" وينتهي الفيلم بلم شمل الحبيبين وزواجهما ومصالحة العائلتين.
والجدير بالذكر أن اختيار أسماء شخصيات الفيلم (أفريم، نهرين، نينوس، نينب، زيتو، حنا...) كان موفقاً جداً إذ جاءت جميع الاسماء سريانية قومية بامتياز وايضاً مشاركة الممثل القدير اسكندر عزيز بالفيلم أعطاه قيمة اضافية بحكم خبرته، إذ أن جميع الممثلين في الفيلم هم من خارج الوسط الفنّي فهم مجرّد معارف واصدقاء للمنتج قاموا بمساعدته ودعمه من خلال تقديم عملهم مجاناً دون أي مقابل كما ساعدت الجالية السريانية فريق العمل من خلال تقديم مواقع التصوير والمنازل وغيرها أيضاً مجاناً.
انتج الفيلم عام 2006 وهو من اخراج وسيناريو وحوار عزيز سعيد (سرياني ايضاً) وعرض في 14 مدينة في المانيا و10 مدن سويدية ومدينتين في بلجيكا وفي العاصمة النمساوية وهولندا أيضاً، كما قدم في عروض خاصة في خمس قرى من طور عابدين قبل أن يعرض في لبنان للمرة الاولى.
والجدير بالذكر أن نسبة الاقبال على الفيلم كانت جيدة جداً، والتغطية الاعلامية دعمت الفيلم بامتياز في اوروبا.
وعرض الفيلم في الصالات اللبنانية، والسبب في ذلك يقول المنتج: "لانه قلب الشرق وحامل اللغة السريانية لقرونِ عديدة ولان الارض تتكلم السريانية".
ويعرض الفيلم لمدة اسبوعين على الاقل في صالتي ابراج وجونيه. وكان الاقبال في اليوم الثالث على عرضه أي السبت 30-1-2010 عالياً جداً.