بحث
يصدر عن الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - الأردن رئيس التحرير: الأب رفعـت بدر
09 شباط 2010
لقد كنت دوماً وما أزال من متابعي موقع أبونا التابع لاتحاد الكاثوليكي للصحافة والذي يشرف عليه الأب رفعت بدر الصديق القريب للمجتمع المحيط له والقريب كتابياً لهموم المواطن. وكل من يقرأ له يدرك مدى إدراكه لرسائل المسيح التي يفهمها رجل الدين، فرفعت بدر يبحث عن المحبة المشتركة وتحسين صورة رجل الدين الحقيقة التي تختلط بين الناس بكل محبة ناثرة رسائل الله، وهذا ما يجعلني كمسلم أسير بدربه باحثاً عن السلام الذي تدعو له الكتب السماوية أجمع.
فقد سهلت المواقع الالكترونية كثيراً على القراء المتخصّصين أو الباحثين عما يهمّهم من مواضيع ونشاطات تهمهم دينياً أو حياتياً وجعلت من السرعة الرقمية طريق مباشر للاتصال السريع أو إيصال الحدث فور حصوله.
وهذا ما يفعل التواصل بين المؤمن ورجال الدين ويتمكن عبر جهازه من التواصل مع رجالات الدين والخطب بشتى أرجاء المعمورة.
لم افرق يوماً بين القرآن والتوراة والإنجيل فكلها كتب تدعو للخلاص من الشر الشيطاني وتدعوني للتسامح. فكيف أفهم إن الدين هو عداء للآخر؟ لذا سارعت دوما لنشر مقالتي بين الإخوة المسيحيين وهو غمروني في محبتهم بين موقعهم.
صدقوني أني استمتع بقراءة الإنجيل والاستماع للترانيم التي تجعل أنفسنا تقترب من موسيقى الروح المخبأة بين الحاجات الدنيوية الكثيرة في هذا العصر، الدين هو حقيقة الوجود، ولقد تمكن هذا الموقع من إيجاد تواصل روحي بين الناس وموقعهم، وصار له زوار خارج نطاق الطائفة، وهذا طبعاً بريادة رئيس التحرير الذي فعّل الموقع بأقلام مشتركة.
كلنا نبحث عن المحبة التي تعم الجميع، ونبحث عن محبة الأديان الثلاثة لنتجاوز المتطرفين والقتلة الذين يحاولون التلصص والتخفي باسم الدين، وهنا تأتي المهام المطلوبة والصعبة من الموقع.
فقد كنت ألحظ أن بعض المقالات سيما الإسلامية المختارة للموقع هي من النوع السلبي التي تكتب سلبيات الدين الإسلامي، وهذا ما نتمنى القفز عنه أو التنويع بينه وبين الايجابي حتى لا يظن البعض أن الأديان تتصيّد لبعضها، بل هي تحمل رسالة واحدة الخير السماوي لأهل الأرض.
وعلى الموقع حمل رسالة المسيحية العربية التي قدّمت الكثير من اجل المسيحية ومن اجل القضايا العربية وطوال عمر العرب المسيحيين يضحون مثلهم مثل أي مسلم تعرض لهجوم أو جوع فوق هذه الأرض.
ومن ثم الابتعاد عن حواريات التكفير كما تفعل "قناة الحياة" وغيرها من مواقع الكترونية، مسيحية واسلامية، تبث بذار التفرقة وسمومها ورياحها الفاسدة والمفسدة، والاتجاه للتقريب ونشر نقاط الالتقاء.
إن كسر العنصرية والتطرّف بين الدين والعلمانية ومحاولة تغييب الدين علمانيا كما تسعى بعض دول الغرب يشكل خطراً على الواقع الأخلاقي، وهنا نحتاج لرجال الدين بطرحه بشكل عقلاني بعيداً عن الانعزالية والتطرف، علنا نبعد عن العقول العلمانية أن الدين هو خطر على الشعوب.
أمام موقع أبونا وأي موقع ديني تحديات خطيرة أمام الظلام الذي نشره البعض عندما ظنوا أنفسهم ينشرون بأفكارهم دعوات الله، وللأسف دعوتهم كانت مظلمة وأدت لنشر الموت والكراهية. فهيا بنا ننشر السلام والمحبة وندافع عن الدعوة الحقيقة التي علمنا إياها الله في كتبه السماوية.
Designed By 11days Company