اعلن البابا بندكتس السادس عشر السبت اثنين ممن سبقوه الى السدة البابوية "مكرمين"، احدهما يتمتع بشعبية كبيرة جدا هو يوحنا بولس الثاني والثاني بيوس الثاني عشر، كما اعلن "طوباويا" الكاهن البولندي ييرسي بوبييلوجكو.
وبعدما قرر مجمع دعاوى القديسين في 17 تشرين الثاني اعلان "بطولة فضائل" كارول فويتيلا، وقع البابا بندكتس السادس عشر السبت مرسوم اعلان البابا البولندي (1978-2005) "مكرما".
وبذلك تكون دعوى تطويب يوحنا بولس الثاني انتقلت الى مرحلة امكان اعلانه طوباويا، وهو امر توقعت الصحف الايطالية حصوله العام المقبل. وادلت الصحف بتكهنات عدة حول هذا الموعد، اذ توقع بعضها ان يكون في الربيع المقبل في الذكرى الخامسة لرحيل يوحنا بولس الثاني في 2 نيسان 2005، بينما ذكر بعضها الآخر ان الاعلان سيحصل في 16 تشرين الاول 2010 في ذكرى انتخابه في 1978 على رأس الكنيسة الكاثوليكية.
وكان البابا بندكتس السادس عشر وافق على فتح دعوى تطويب يوحنا بولس الثاني بعد شهرين فقط على رحيله، وهي مدة زمنية قياسية لا يجيزها القانون، الذي يشترط مرور خمس سنوات على الاقل على الوفاة، ولكنها تمت بارادة بابوية رغم ان هذا الامر اثار حفيظة كثيرين حتى داخل الكنيسة.
وكانت جماهير غفيرة من المؤمنين الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان في نيسان 2005 رددت خلال مأتم يوحنا بولس الثاني عبارة "سانتو سوبيتو" او "اعلنوه قديسا الآن".
ومطلع نيسان اعلن بندكتس السادس عشر انه يصلي شخصيا من اجل تطويب كارول فوتيلا.
ولاعلان قديس في الكنيسة الكاثوليكية لا بد اولا من اعلانه "مكرما" اما بسبب "بطولة فضائله" واما بسبب "استشهاد خادم الله" (في حال قضى "شهيدا")، ومن ثم اعلانه "طوباويا" اذا ثبت حصول "معجزة" بفضل شفاعته، وثالثا اعلانه قديسا اذا ثبت حصول "معجزة" بفضل شفاعته بعد اعلانه طوباويا.
وبالنسبة الى يوحنا بولس الثاني، سيتم التحقق من صحة "المعجزة" المنسوبة الى شفاعته، وهي حالة الراهبة الفرنسية ماري سيمون- بيار التي تنتمي إلى جمعية راهبات الامومة الكاثوليكية الصغيرات، والتي شفيت من داء الشلل الرعاشي (باركنسون) في 2005 من دون ان يتمكن الاطباء من ايجاد سبب طبي لشفائها.
وستعرض هذه الحالة امام لجنة طبية واخرى لاهوتية ومن ثم امام لجنة الاساقفة والكرادلة.
واذا اجتازت دعوى التطويب هذه المراحل كلها بنجاح، سيتعين على بنديكتوس السادس عشر عندها توقيع مرسوم السماح لمجمع دعاوى القديسين بنشر مرسوم الاعتراف بالمعجزة المنسوبة الى شفاعة البابا البولندي، الذي سيصبح عندها "طوباويا".
ويوحنا بولس الثاني هو صاحب الرقم القياسي بين جميع بابوات الكنيسة الكاثوليكية لجهة عدد من اعلنهم طوباويين وقديسين، اذ انه اعلن خلال سدته البابوية 482 قديسا و1338 طوباويا.
ومنذ أعوام ، يتخذ موقع أبونا من البابا يوحنا بولس الثاني شفيعا له.